| الكاتب : الصحفي نت, بتاريخ : 15-08-2008 |
مقديشو (ا ف ب) - قتل ما لا يقل عن ثلاثين شخصا بعد ظهر الجمعة حين فتحت القوات الاثيوبية النار على حافلتين صغيرتين كانتا تقلانهم قرب مقديشو على ما افاد عدد من الشهود.
وتحدث جميع الشهود والسكان المحليون الذين اتصلت بهم فرانس برس عن ثلاثين قتيلا على الاقل.
وقال الزعيم القبلي احمد حسين محمد من بلدة عربسكا الواقعة بين العاصمة الصومالية وافقوي لوكالة فرانس برس "شاهدت 37 قتيلا مدنيا قرب عربسكا حيث فتح الاثيوبيون النار بشكل اعمى على حافلتي ركاب صغيرتين واحدة قادمة من مقديشو والاخرى من افقوي" على مسافة ثلاثين كلم غرب مقديشو.
وقال شاهد اخر من سكان المنطقة يدعى امينو حسن آدن "قتلوا جميع الركاب في الحافلتين وكانت بقع الدم في كل مكان (..) احصيت (جثث) 29 رجلا وسبع نساء وطفل". وافاد شهود ردا على اسئلة وكالة فرانس برس ان كل الضحايا من المدنيين على ما يبدو ووصفوا مشاهد مجزرة.
وقال الزعيم القبلي "انه مشهد دمار كامل للحياة البشرية. الجميع مصدومون".
ولم تعرف حتى عصر الجمعة الاسباب التي حملت القوات الاثيوبية على فتح النار على الحافلتين غير انهما كانتا تعرضتا قبل ذلك بقليل لنيران متمردين اسلاميين ولانفجار عبوة مزروعة على حافة الطريق. وقال شاهد اخر هو آدن معلم يحيى ان "القوات الاثيوبية فتحت النار على حافلتين وقتلت كثيرين. احصيت بنفسي 15 قتيلا في موقع واحد ولم اتمكن من تفقد الموقع الاخر لكن الناس يقولون ان كثيرين اخرين قتلوا".
وقال حسن شيخ علي الموظف في مستشفى افقوي في اتصال هاتفي اجرته معه وكالة فرانس برس "نقل عشرة جرحى الى المستشفى وبالرغم من ان معظمهم تحت وطأة صدمة شديدة فقد اوضحوا ان العديد من المدنيين قتلوا بدون اي تمييز". ووقعت هذه الاحداث بعد يومين على قتل خمسة من ركاب حافلة صغيرة في ظروف مماثلة.
وقتل جنود اثيوبيون مساء الاربعاء خمسة ركاب في حافلة صغيرة حين فتحوا النار عليهم بعيد تعرضهم لهجوم شنه متمردون اسلاميون. وتدخل الجيش الاثيوبي عسكريا في الصومال لمساندة الحكومة الصومالية وهزم في مطلع العام 2007 قوات المحاكم الاسلامية التي كانت تسيطر على الجزء الاكبر من وسط الصومال وجنوبه بما فيه مقديشو.
ومنذ تلك الفترة يشن المتمردون بقيادة الحركات الاسلامية حرب شوارع على شكل هجمات شبه يومية تستهدف بشكل رئيسي الجنود الاثيوبيين والصوماليين وممثلين عن الحكومة الصومالية في مقديشو والضواحي.
وغالبا ما يقع المدنيون ضحايا هذه العمليات. وقتل حوالى ستة الاف مدني خلال الاشهر الاثني عشر الاخيرة بحسب منظمات دولية للدفاع عن حقوق الانسان ومنظمات انسانية.
|