| الكاتب : مصطفى الحسام- الصحفي نت, بتاريخ : 28-08-2008 |
بميلاد الفيلم السينمائي اليمني (الرهان الخاسر) أعلنت اليمن فتح جبهة جديدة لمواجهة ظاهرة الإرهاب بآليات جديدة تستخدم فيها أسلحة فنية وتكتيكات إبداعية نوعية, يعجز الإرهابيون عن مجابهتها أو مجاراة لغتها الإنسانية المناقضة للمبادئ الدموية العمياء والأفكار المتكلسة والنظريات الحجرية التي تشربتها الجماعات الإرهابية, التي غدت عاجزة عن التعاطي مع إيقاعات التطور المتسارعة للعصر.
وبتصفيق حار حاز فيلم الرهان الخاسر على أولى شهادات النجاح خلال تدشين أول عروضه مساء الأحد الماضي بالعاصمة صنعاء بحضور حشد من كبار المسؤولين والفنانين وممثلي السفارات العربية والأجنبية بصنعاء.
الفيلم الذي أخرجه الدكتور فضل العلفي، وأنتجته شركة روزانا بالتعاون مع وزارة الداخلية والفضائية اليمنية, يتناول على مدى ساعة و45 دقيقة الأفكار الدخيلة على المجتمع اليمني والأساليب التي تتبعها الجماعات الإرهابية للتغرير بالشباب الذين يعانون الفقر والبطالة، وتجنيدهم في صفوفها وتحويلهم إلى كتل من الحقد والكراهية المندفعة خلف أوهام الجهاد دون تفكير او إعمال للعقل.
وتتصاعد الأحداث الدرامية للفيلم الذي شارك فيه المع كوكبة من نجوم الدراما اليمنية من خلال علاقة تجمع فتاة يمنية تعمل مرشدة سياحية وأخرى أجنبية أتت في زيارة سياحية إلى اليمن, وتقوم الفتاة اليمنية بتعريف صديقتها الأجنبية بالعادات والتقاليد اليمنية, وتظهر في الفيلم تلقائية الإنسان اليمني في الترحيب بالضيوف، وقبول الآخرين واحترام أفكارهم, في حين يبدأ مجموعة من المتطرفين في استقطاب الشباب العاطلين عن العمل إلى صفوفهم, ليستهدفوا فوجاً سياحياً تُصاب خلاله الفتاة الأجنبية وتفقد والدها, كما تفقد الفتاة اليمنية أخوها الذي استقطبته الجماعات الإرهابية. وقدم الفيلم الذي جرى تصويره في ثلاء، شبام، مارب، صنعاء, صورة عن كيفية مواجهة اليمن لظاهرة الإرهاب سواء من خلال الحوار أو العمليات الأمنية وكذا برامج التنمية للتخفيف من الفقر في أوساط المجتمع.
الفيلم الذي تمت ترجمته إلى اللغة الانجليزية كتب السيناريو والحوار فيه محمد الحبيشي، وعبد الكريم الأشموري، وقام بأدوار البطولة نبيل حزام، وعبد الكريم الأشموري، وعادل سمنان، وشروق، وقاسم عمر، وحسن علوان, وعدد من رموز الدراما اليمنية.
وقال الدكتور فضل العلفي مخرج الفيلم ل«26سبتمبرنت»: ان الفيلم يتناول موضوعاً هاماً ويشغل اهتمام الحكومة اليمنية لاقتلاع هذه النبتة الخبيثة والتعريف بالأفكار المستوردة والدخيلة على الإسلام م والتقاليد والأعراف للمجتمع اليمني.
مشيراً إلى إن الفيلم بلغت كلفة إنتاجه 10ملايين ريال يمني وأنه تم تصويره في عدد من المواقع السياحية في اليمن.
وذكر العلفي: إن الفيلم الذي استمر إنتاجه قرابة سبعة أشهر سيتم عرضه على الجامعات والمدارس والتجمعات الشبابية قبل عرضه في القنوات التلفزيونية, وإنه يعتزم المشاركة به في عدد من المهرجانات السينمائية العالمية.
وذكر المخرج العلفي أن الإرهاب يعتبر من المواضيع التي حاربتها الدولة بشتى المجالات من الناحية الأمنية والإعلامية, جاء وقت الدراما لتدخل في هذا المجال, لأنها أقوى وسيلة من وسائل التعبير.
وأعد العلفي نجاح الفيلم, نجاحاً للدراما اليمنية, لأن كافة المشاركين من ممثلين وفنيين وتقنيين من اليمن 100% ولم يتم سوى الاستعانة ببعض السياح.
الجدير ذكره أن حفل تدشين العرض الأول للفيلم حضره الدكتور رشاد العليمي نائب رئيس الوزراء لشئون الدفاع والأمن ومطهر رشاد المصري وزير الداخلية وحسن اللوزي وزير الإعلام والمهندس كمال الجبري وزير الاتصالات وتقنية المعلومات ونبيل الفقيه وزير السياحة وعدد من قادة الأجهزة الأمنية والمسؤولين والممثلين المشاركين في الفيلم ورجال الإعلام والصحافة.
وتحدث عدد من الحاضرين ل«26سبتمبر» عن الفيلم, وبعد أن أبدى الدكتور رشاد العليمي نائب رئيس الوزراء لشئون الدفاع والأمن إعجابه بالفيلم, قال: إن الفيلم قدم صورة واضحة حول ظاهرة الإرهاب والأسباب التي تؤدي إلى تناميها, مؤكداً أن الفيلم يقدم أيضاً رسالة توعية واضحة حول هذه الظاهرة, لافتاً إلى أن الفيلم يأتي في إطار إستراتجية أمنية لليمن في مواجهة الإرهاب وبمختلف الوسائل الثقافية والحوارية والإعلامية وكذا الإجراءات الأمنية.
وأضاف الدكتور العليمي أن اليمن عملت ومنذ وقت مبكر على مواجهة ظاهرة الإرهاب بشتى الوسائل وأن اليمن حققت نتائج ايجابية في محاربة هذه الظاهرة والأسباب التي تؤدي إليها.
من جهته قال وزير الداخلية اللواء الركن مطهر رشاد المصري: إن الفيلم ناجح جداً وأن جميع طاقم الفيلم أجادوا أدوارهم, متمنياً نشر هذا الفيلم وعرضه على أكبر شريحة ممكنة من شباب اليمن.
واعد وزير الداخلية الفيلم وسيلة من وسائل مكافحة الإرهاب إضافة إلى الحوار وتعريف الشباب بمخاطر الإرهاب والإجراءات الأمنية الرادعة, كما أعرب المصري عن ثقته بأن الفيلم سيكون له نتائج إيجابية, وقال: لاحظت هذا من خلال التأثير الذي حدث على المشاهدين والموجودين في صالة العرض.
وشدد وزير الداخلية على دور الإعلام والفن والثقافة في مواجهة الإرهاب وأفكاره المتطرفة وتدعيم الإستراتيجية الأمنية.
وبدوره قال الأستاذ حسن اللوزي وزير الإعلام: إن الفيلم كان واقعياً, وأنه عمل على معالجة قضية الإرهاب ليس في اليمن بل في مكان يتواجد فيه الإرهاب الذي أصبح ظاهرة عالمية.
وأضاف اللوزي أن الفيلم السينمائي يمثل مدرسة متكاملة لأنه يستثمر أحدث تقنيات العلم والتكنولوجيا في الصورة والحوار والمشاهد ليقدم عملاً فنياً متقناً.
وذكر وزير الإعلام أن فيلم «الرهان الخاسر» يمثل وقفة هامة, لإنتاج المزيد من الأفلام الهادفة التي تبين الحقائق التاريخية والحضارية والإنسانية والوطنية للشعب اليمني, تبين مخاطر دعوات التشرذم والغلو, وتقف في وجه تلك الجماعات التي تحاول أن تستخدم الأبرياء لخدمة غاياتهم التخريبية والهدامة.
مشيراً إلى أن الفيلم حفل بعدد كبير من الرسائل الهامة تجاه مجتمعنا وشبابنا وأيضاً تجاه المغرر بهم وتجاه من يتورطون في الوقوع في ارتكاب مثل هذه الجرائم.
26 سبتمبر نت
|