topleft
 
topright
أنتقل الى الصفحة الرئيسية للموقع    إطبع هذه الصفحة    أحفظ الموقع في المفظلة
الصفحــة الرئيسيــة
مقـــالات القـــراء
إعـلانــات الموقــع
وصلات مواقع مفيدة
إبحــث في موقعنــا
دفـــتر الـــزوار
إتصـــل بنــــا
سياســة واقتصــاد
أخبــار اليمــن
الأخبار العربية والدولية
الاقتصـاد والأعمال
بانورامـــا
ركــن الثقافــة
يحدث في اليمن
قضايــا ساخنــة
خارج عن القانون
المنبــر الحــر
أصــوات المهجــر
تقارير ودراسات
تحالف انتخابي ضد العوامل المنتجة للأزمة الوطنية إطبع المقال ارسل عنوان هذه الصفحة لصديق
 
الكاتب : نبيل الصوفي - الصحفي نت- نقلاً عن صحيفة الوسط, بتاريخ : 19-11-2008

nabil_sofi1.jpg

لا لـ"انتخابات برلمانية تكرس العناصر والعوامل المنتجة للأزمة الوطنية" " ولايمكن إعادة الاعتبار للانتخابات إلا بمعالجة جذر الأزمة السياسية والوطنية البنيوية".

جملتان من مقال رائع لرئيس أول مجلس نواب للجمهورية اليمنية أمين عام الحزب الاشتراكي حاليا الدكتور ياسين سعيد نعمان.

وأتمنى أن يتسع صدر الدكتور ورفاقه في اللقاء المشترك لمعارضتي التالية لهما كمواطن كان يوما عضوا نشيطا في صفهم، لأقول له.. أتفق معك مطلقا في هذا المنحى وفي تنبيهك السلطة إنه لن "يكون مقبولاً منها بعد اليوم أن تأخذ قراراتها بنفس الأسلوب القديم".

ولكن الا ترى ياأستاذي الكريم، إن حديثك عن الأزمة البنيوية تدعونا للبحث عن معالجات خارج أطراف هذه الأزمة، بغض النظر عن حجم إسهام كل منها؟

ليس الأمر بحثا عن الادانة، ولا اللوم، بل فقط الاتجاه والعمل خارج مربع هذه الأطراف مباشرة، عبر تجديد فني، لاينشغل بالتسميات ولا بالآخر، بل بالمضمون ويفعل ماعليه، وماهو نقيض لما ينتقده، ويتعامل مع أنصاره كرأس مال أثمر من أخطاء السلطة، ويتصدى للقضايا ذات الأولوية لدى البسطاء من القوم بدلا من أولويات منظريه وقادته التاريخيين.

وهذا فعل لن تقوى عليه المؤسسات القديمة من دار الرئاسة الى الأمانة العامة للتنظيم الوحدوي الناصري (طبعا مرورا بالاصلاح والاشتراكي وقبلهما المؤتمر)..

إن الرهان على اللقاء المشترك لإنجاز إضافات نوعية لليمن مجرد مزيد من إرهاق المشترك واليمن معا..

إنه مثلما لايزيد نصيب اليمني أكثر من 12 دولارا في العام من ميزانية دولته التي تذهب لهياكل ووظائف لاتفيد المواطن، فإن رؤى وتصورات أعضاء الأمانات العامة للأحزاب أو أجيالها القديمة لاتخدم سوى ذات النسبة من الأعضاء والأنصار.

ومثلما ذلك الرهان الخاسر على المشترك، فهو أخسر على مايسمى بالتوافق الوطني بينه والحكم.. إذ لامعنى له إلا أن يعيد اليمن الى ذات العوامل المنتجة للأزمة.

إن اليمن بحاجة لتحالف سياسي جديد يختلف جذريا عن قضايا الأزمة الوطنية وصانعيها، وصدقني يادكتور لو بانت ملامحه لكان محطة حتى لكثير من قيادات وقواعد المؤتمر الشعبي نفسه..

تحالف يغادر تقاليد الأحزاب الحالية وكثيرا من قواعد تأسيسها.. تحالف يعطي الأولوية لمشكلات اليوم ذات القواعد الأعرض.. تحالف ينشغل بأزمات المساكن، ومشكلات التخطيط الاجتماعي، ويولي أهمية لقواعد التحديث (تحتفل سبأفون بوصول مشتركيها لمليوني مواطن، ومايحققه تمكين هذا العدد من هذه التقنية وماتستجلبه من تغيير أهم من كل خطب الشيخ حميد الأحمر وقادة المعارضة)..

وفرصة تخلق هذا التحالف هي الانتخابات القادمة.. التي أتمنى أن تنال ثلاثة عوامل خارج سياق مطالب المعارضة أو سيطرة الحاكم..

أولها، أن تواصل المعارضة مقاطعتها (والمقاطعة تتحول عبثا مع حديث الإعلام المعارض عن منع هذه اللجنة أو تلك من عملها كإنجاز فهذا عبث ولا مسئولية، واصرارا على احتقار من يختلف مع المعارضة في تقديراتها، ولايخدم إلا توفير مزيد من الانفاق على أجهزة الأمن).

أما ثانيها، فهو تشكيل تحالف انتخابي جديد لتحالف ثقافي من النساء والرجال، يترشحون في دوائر منتقاة لتقديم خطاب مختلف عن خطاب اركان الأزمة الوطنية..

أما الثالث،-وهو أمر مرهون بالسلطة -أن يتخلى الرئيس علي عبدالله صالح عن استخدام الانتخابات من أجل مزيد السيطرة السياسية. والمعنى أنه طالما وستقاطع المعارضة فإن عليه أن لايخوض هو معارك الانتخابات ويترك حزبه وممثليه ينافسون بعضهم أو غيرهم دون تدخل الدولة.

قد لايفعل صالح ذلك، ولكن لو لم يفعل فإنه سيكون الطرف الاضعف في سباق تجديد القوى والخطاب.. وبالطبع فإن بقاء حزب صالح وحيدا في الساحة إنجاز إذ يصبح عليه أن يعوض التنافس بجدالات قد تتحول الى صراعات داخلية ثم سيكون عليه العمل الشاق لتعويض الشرعية الناقصة بعد ذلك.. وكل ذلك يكمل الالتفاف على "العوامل المنتجة للأزمة الوطنية".

من وجهة نظري -ولايفسد اختلافنا إجلالي لك هذا إن كان هناك اختلاف أصلا- إن الانتخابات القادمة استحقاق وطني حقيقي يتوجب أن يعمل من يريد لهذا البلد خلاصا عبرها لمغادرة سكة "العوامل المنتجة للأزمة".. واستمرار مقاطعة أحزاب المعارضة الحالية للانتخابات موقف مسئول، يحرر اليمن من هذه الأحزاب.. في الطريق لتحريرها من المؤتمر الشعبي العام، لنكون قد بدأنا الطريق للتحرر من منتجات الأزمة..

أما الوفاق الوطني، ففي أفضل الأحوال لن يفعل إلا إعادة توزيع الثروة والقوة بدلا من أن تكون بيد المؤتمر وحده على أطرف العمل السياسي التي جميعها "تأخذ قراراتها بنفس الأسلوب القديم"، وهو مايعني تجديد "العوامل المنتجة للأزمة".

إن رأيي هذا لايحمل مثقال ذرة من تحقير لماضي الأحزاب إن كان الاشتراكي أو الاصلاح أو غيرهما.. فلقد حققت هذه الأحزاب إنجازات وتحولات كبرى لليمن، لكن يتوجب الان عليها أن تثبت لعلي عبدالله صالح إن الأوطان أكبر من الأفكار والتجارب.. وإن الوطني هو من يقرر طالما لم يستطع أن يتجاوز المأزق العام أن يتنحى عن الطريق دعما لحضور قوى أحدث وأجد.

حين تكون الانتخابات شأنا شخصيا.

رسالتان احتفظ بهما في تلفوني بشأن نتائج الانتخابات الأميركية..

تقول الأولى: "اغترب واطمح لرئاسة أمريكا أقرب لك من أن تحلم في بلدك بمجرد وظيفة"، أما الثانية فتقول: "من كانوا مهمشين في أمريكا اصبحوا قادة الدولة الأولى، ونحن لانحلم أن يقود مهمشونا لأننا كلنا مهمشون".

لقد أحدث وصول إنسان فرد، لاينتمي لاي من القواعد الاجتماعية الكلية الحاكمة لعصر ماقبل هذا العام (لاينتمي لكتل اجتماعية ولا اقتصادية، فهو فرد عاش فردا وفاز كذلك)، أحدث زلزالا اجتماعيا طاف الكرة الأرضية من أقصاها إلى أقصاها.

تحول الى شأن شخصي لملايين البشر، بمافيهم مرسلا الرسالتين السابقتين، وهما -ومعهما الكاتب- مواطنون لاتربطهم بتلك الانتخابات أي علاقة مباشرة.

وهذه هي قوة الانتخابات، إدماج مزيد من القوى في العملية السياسية سعيا لقيادة وسلطة تملك أكبر قدر من المشروعية بمعنى أكبر قدرة على تمثل مصالح الأغلبية من البشر.

ذكرني ذلك بالجدل الذي تعيشه هذه البلاد.. اليمن.

حيث الهوة بين السياسيين في السلطة والمعارضة وأمثالنا من الذين خرجوا أو أخرجوا من النشاط الحزبي في خطوة أولى لاكتشاف كم العمل الحزبي بعيدا عن احتياجات المجتمع. وكم الحديث السياسي مقطوع الصلة عن احتيجات الحياة.

إن قوة أي انتخابات، هي فيماتعيده للساحة من نشطاء، وفيما تجدده من ولاءات، أو تغيره من قناعات، وتعيد فرزه من تحالفات. بذلك تصبح وسيلة أي مجتمع لإعادة العلاقة بين السياسات والاحتياجات.

وفيما حدث ذلك بأبهى صوره في الولايات المتحدة الأميركية، فإن نقيض ذلك يحدث في اليمن وبأبهى صورة أيضا.

لاأقارن بين البلدين، ولا الشعبين، ولاالتجربتين، ولكني أستغل ماحدث في أعظم بلدان الدنيا -أميركا حفظها الله أرضا وشعبها، لأتحسر على طموحات موؤدة في هذه البلاد.

هذا المقال / الخبر تابع لـ : , ركن المنبر الحر

تعليقات الزوار : (0)

لا توجد تعليقات للآن...

علق على هذا المقال / الخبر

 
Site Design & Development: www.jormedia.com