إبتعاث الطلاب للخارج منحة أم محنة
 
الكاتب : الصحفي/مأرب برس/حمزه عباس القرشي, بتاريخ : 18-07-2008

hamzagurshe2.jpg 

لا أظن أن هنالك دولة تجيد إذلال مبتعثيها كما تفعل دولتنا، فالطلاب اليمنيون المبتعثون إلى الخارج لغرض الدراسات العليا يلاقون من المشاكل و الصعاب مالا يتوقعه عاقل أو حتى يخطر على بال.

 

تبدأ هذه المشاكل و تنتهي في أروقة السفارات و الملحقيات التي من المفترض أن تعمل على تذليل العقبات لمواطنيها و تساهم في حل مشاكل رعايها في تلك البلدان و هذا ما نعرفه عن معظم السفارات العربية التي تقوم على خدمة رعاياها الإ في اليمن ، حيث تعمل السفارات على تحويل "المنح" الى "محن" يذوق ويلاتها الطلاب المبتعثون، فالطلاب لا يتعرضون لتأخير مستحقاتهم المالية فقط بل يصل الأمر إلى استقطاعات يتعرض لها الطلاب في بعض الملحقيات و أنا أتحدث هنا بشكل عام و أخص في ذلك الملحقية في برلين-ألمانيا.

لذلك يصبح المبتعث اليمني رمز للإعتصامات و الاحتجاجات أمام السفارات و يضيع معظم وقت ابتعاثه ما بين اعتصامات و معاملات و مطالبات بحقوقه و مع كل ذلك لا يسلم حتى من الإهانات كما يحدث في ملحقية برلين التي أصبحت رمزا للدكتاتورية، فمن يجروء هناك على المطالبة بحقوقه يهدد بإيقاف مستحقاته كليا.

بل وصل حد الاستهتار و التسلط أن يـُقال للمبتعثين "سنجعلكم تشحتون لقمة العيش" فأي إذلال بعد ذلك وأي جو سيعيشه هؤلاء الطلاب و عن أي تحصيل علمي نحن نتحدث إذا كان كل هذا ما يلاقيه الطالب اليمني من قبل سفارته، و كيف سيستطيع أن يتحصل على العلم و قد وقع بين إهمال وزارة التربية و التعليم له و بين أناس خلو من المسئولية و الأمانة فأصبحوا يستخدمون نفوذهم في نهب و سرقة مال هذا المبتعث، و أنا هنا لا أرمي بتهمي جزافا فمن أراد التأكد فليسأل المبتعثين إلى ألمانيا.

و العجب العجاب إن هذه التصرفات تقع على مسمع من مسؤولي وزارة التربية و التعليم و لا يـُعيرون ذلك أدنى اهتمامهم و كأن الأمر لا يمت إليهم بصلة،وإذا كان المسؤولين في الداخل كذلك ، فما عسانا أن نقول لمن أوكلت لهم السلطة في الخارج.

جميع هذه المحن تؤثر سلبيا على الهدف الرئيسي الذي ابتعث من أجله هذا الطالب، ولذلك يظل هذا المبتعث المسكين همه الأكبر كيف يوفر لقمة العيش و يؤمن مسكنه، فقد تم طرد الكثير من الطلاب من معاهد اللغة لعدم تسديد رسوم تلك المعاهد حتى أصبح الطالب اليمني محل شفقة في كثير من الأماكن و يتحصل على تخفيضات دون غيره وذلك ليس حبا فيه وإنما إشفاقا عليه.

و مع كل هذه الفوضى و المناشدات و نداء الاستغاثات لا يجد المبتعث اليمني أذنا صاغية في الداخل و لا قلبا رحيما في الخارج و بدلا من اعتماد  

     Visa Card نظام "الفيزا كرت"

إعتـمدت الملحقيات لإذلال الدارسين في  الخارج و التحايل على مستحقاتهم المالية. 

أنا هنا لا أناشد رئيس الجمهورية بسرعة إنهاء معانات هؤلاء المبتعثين و إيقاف الفساد داخل الملحقيات لأن الرئيس عاجز عن إيقاف الفساد داخل مؤسساته داخل الوطن فكيف بخارجه.

و لا أناشد وزير التربية و التعليم فهو أعجز عن محاسبة مدير مدرسة أو إيقاف مركز سرب فيه الامتحانات، بل إن وزارة التربية و التعليم أصبحت وزارة الغش و التسريب.

ولا أناشد الملحقيات بحسن معاملة طلابها فمن يعمل على سرقة لقمة عيش الطالب أحقر و أصفر من أن يناشد...

ولا أقول إلا كان الله بعونكم و اعلموا إن لكل ظالم نهاية.

بريطانيا:

This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it


هذا المقال / الخبر تابع لـ : , ركن أصوات المهجر

تعليقات الزوار : (2)
كتب التعليق : SM-France, بتاريخ : 28-10-2008,
جزاك الله خير على هذا المقال فلقد افرغت ولو القليل عن ماتحمله صدورنا نحن المبتعثين اليمنيين فليست فقط المنحة المالية اليمنية من أقل المنح المالية في العالم كله بل وايضا يتم اذلال الطالب الى ان يستلم مستحقاته اللتي يذهب نصفها ان لم يمكن اكثر لتسديد الديون والمتاخرت. انا مبتعثة الى فرنسا وقضيت سنة كامله بدون منحة ولم تنفع كل المناشدات والمعاملات للمسؤلين في اليمن.فبالله عليكم كيف يبعثون طالب الى واحدة من اغلى مدن العالم ويتركونه بدون منحة وكان الامر لا يعنيهم. 
ليس لنا الا ان نوجه شكوانا الى الله عز وجل ونسأله اللطف بنا. ولا حول ولا قوة الا بالله
 
» نبه المشرف العام بمحتوى هذا التعليق
» عقب على التعليق

كتب التعليق : عبد الغني تابتي, بتاريخ : 29-08-2008,
يسيدي الكريم ان معانات الطلاب واسباب الازمة سببها الرئيسي في سوء الانظمام لا التنظيم فالمعروف عن العرب انه لازال هاجس الوراثة والوصاية للوضائف الحساسة قائم ولازالت مقولة الباكي على الميت شعارهم في الفساد انتم السابقون في الفساد والدل للعباد ونحن لكم لاحقون سياسة تحصيل حاصل جرو يتبع امه
 
» نبه المشرف العام بمحتوى هذا التعليق
» عقب على التعليق

علق على هذا المقال / الخبر