حديث الذكريات
 
الكاتب : علي احمد عبدالله السيود- الصحفي نت-خاص, بتاريخ : 04-12-2008

dhikrayat.jpg

أتذكر تلك الأيام الجميله التي عشناها معاً ؟ أتذكر كيف مضينا في دروب الحياه .. نفكر ونكتب .. نخطط .. نعمل .. ونحلم .. أتذكر كم أحببنا طلب العلم وسهرنا من أجل تحصيله ..

 

نعم .. تذكرها .. لأن من ذاق حلاوتها لا يمكن أن ينساها ..

 

فها أنت رحلت عني الى مشارق الارض رغبة في طلب العلم ومواصله دراساتك العليا وتحقيق طموحات علميه ومستقبليه .. إنه حلم أُشاركك فيه وكم كنت سعيداً وفخوراً بك .

 

ربما تتذكر تلك اللحظه التي فارقتني .. وتتذكر دموعي التي غصصت بها حينها وفي غيرها من الأحايين .. ولكن تأكد ياأخي بأننا تحابننا في الله وتفرقنا عليه بإذنه تعالى ..

 

فقد آلمني غيابك كثيراً بالرغم من إنك وكلماتك في قلبي .. لطالما تمنيت أن تبقى بقربي .. فأنا أحتاج الى اخوتك وكلماتك التي لا يزال لها وقع في نفسي ..

 

كم تذكرتك عندما تعتريني الأحزان والهموم .. وأكاد أيأس من الحياه .. فأشكوا إليك بعد الله تعالى مفرج الكربات .. فأسمع منك مالم أسمعه من غيرك .. لقد رحت ياصديقي .. رحل من يحمل الحزن عني إن حزنت ويمسح بأنامله البريئه دموعي إن بكيت ويطيّب خاطري إن زعلت ويبني شوقاً وحنيناً إن حلمت.. لقد كنت تشاطرني نصف عمري .. وكنت توأمي الغالي .. لماذا كلما أبتعدت عني زدتُ إلتصاقاً بك ؟

 

أتدري كيف حصلت على هذه المكانه الرفيعه ؟ .. ذلك لأنك لست ككل البشر .. غمرتني بأسلوبك وطيب أخلاقك .. فلا أستطيع أن أُعاملك الاّ بالحب .. وكيف لي أن أنساك .. ولكن أين انت عني الآن كي أجدك؟؟!

 

صديقي .. لن تنتهي الحدود .. ولن يقصر الطريق .. يكفي فقط طال البعاد .. فمنذ ذلك الحين وأنا أشعر بأن ليلي طويل .. والحياه أصبحت ممله .. قتلني ذلك الفراغ الواسع بعدك .. آآه لو تعلم كم أشتاق إليك .. كم أحنّ إلى ماضينا .. كم .. وكم تعتصرني الذكريات .. سألت نفسي يوماً .. أين أنت؟ وماذا فعلت بك الدنيا ؟ هل مازال هناك بقايا ذكرياتي في قلبك ؟؟

 

أخيراً أقول .. سوف نلتقي في يوم من الأيام .. ولكن لحظتها كيف ستكون مشاعرنا ؟ وكيف تتلاقى أرواحنا بعد هذه السنين ؟ .. مازال عندي أمل في أن نعيد سوياً ما بدأناه وتعود الإبتسامة إلى حياتنا معاً بعد أن أختطفها مني غيابك وبعدك الطويل ..

 

هذا المقال / الخبر تابع لـ : , ركن الثقافة

تعليقات الزوار : (0)

لا توجد تعليقات للآن...

علق على هذا المقال / الخبر